Open navigation
en ku

انبثقت رؤية "مدنيّة" في وقت كان فيه المسار السياسي السوري في حالة جمود، وكانت جهود التطبيع مع نظام الأسد تتسارع بوتيرة ملحوظة. كانت البلاد ممزّقة إلى تقسيمات جيوسياسية، وسلطات أمر واقع مدعومة من قوى إقليمية ودولية متنازعة. ومع تلاشي أي انخراط فعّال لمعالجة الصراع السوري، وجد السوريون والسوريات أنفسهم في حالة مطولة من الضياع وعدم اليقين.

في خضم هذا الانسداد، تمسّكنا بإيمان جوهري: بأن الفاعلين المدنيين السوريين في الداخل والشتات، قادرون على استعادة أحقيتهم السياسية والمساهمة في رسم مستقبل بلادهم.

شكّل هذا الإيمان حجر الأساس لانطلاقة مدنيّة.

أُطلقت مدنيّة رسميًا في عام ٢٠٢٣، كمبادرة سورية القيادة والتمويل، مستقلة عن أي تأثير سياسي أو خارجي، هدفها الأساسي استعادة الأحقية السياسية للفضاء المدني السوري.

واليوم، ومع سقوط نظام الأسد وبدء فصلٍ جديد في تاريخ سوريا، تواصل مدنيّة تطوّرها. وتتمثل رسالتنا في ضمان أن يكون للفاعلين المدنيين السوريين دور قيادي حاسم، لا أن يُسمع صوتهم فحسب، بل أن يكونوا في طليعة من يصوغون مساراً انتقالياً عادلاً، شاملاً، وديمقراطياً

"وبما أن المجتمع الدولي لا يريد تغيير المعادلة القائمة في الأزمة السورية، علينا نحن أن نفكر فيما نريده بالضبط، وما يجب أن نفعله."

د. بسمة قضماني، المؤسسة الشريكة ل "مدنيّة"

الأحقية السياسية للفضاء المدني في سوريا مابعد الأسد

طوال ما يقارب أربعة عشر عاماً، عملت مؤسسات المجتمع المدني السوري في ظل تحدّيات استثنائية، حفاظاً على فضاء مدني تلتقي فيه الأصوات والتطلّعات المتنوّعة حول مستقبل بلدنا. واليوم، إذ تمرّ سوريا بمنعطف حاسم من التغيّرات، فإن دورنا في استعادة أحقيتنا السياسية في الفضاء المدني وتعزيزها يصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.  

شاهدوا المزيد
Conference Highlights