البيت السوري في لندن
في ظل غياب حكومة شرعية وذات مصداقية تمثل السوريين في أعقاب الزلازل التي ضربت سوريا وتركيا يوم ٦ شباط ٢٠٢٣، حشدت مدنيّة منظمات المجتمع المدني السورية في المهجر لتأسيس البيت السوري، وطن بعيد عن الوطن، لتلقي التعازي والزيارات الدبلوماسية من أعلى المستويات. عملت مدنيّة مع منظمات المجتمع المدني السوري في المملكة المتحدة، ومنها منظمة من أجل سما والمجلس السوري البريطاني وغيرها، لافتتاح مقر مجتمعي مؤقت في ميدان ترافالغار في لندن. تم افتتاح هذا المقر بعد حدث خاص يوم الثلاثاء ١٤ شباط حضره جلالة الملك تشارلز الثالث وعمدة لندن صادق خان. ثم افتتحت المساحة للعموم ثلاثة أيام ودُعي الناس للانضمام لإحياء ذكرى ضحايا الزلزال السوريين وإبداء التضامن مع عائلات المفقودين في أعقاب الزلازل الكارثية. استقبل البيت السوري زيارات من وزير خارجية المملكة المتحدة في حينه جيمس كليفرلي، ووزير خارجية حكومة الظل ديفيد لامي، ورئيس مجلس مدينة وستمنستر (آدم هوغ) ومبعوث المملكة المتحدة السابق إلى سوريا جوناثان هارجريفز، والمبعوث الخاص المؤقت لسوريا تشارلز كينج، وأعضاء آخرون في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، ومسؤولون حكوميون.
"لو كان لدى السوريين حكومة شرعية وذات مصداقية، لأمكن معالجة العديد من التعقيدات في الاستجابة الدولية للزلزال في سوريا اليوم من خلال العمل مع تلك الحكومة. ومن دون حل سياسي يستند إلى قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم ٢٢٥٤، لا يمكن تحقيق العدالة للسوريين، سواء من ضحايا الزلزال وضحايا ١٢ عام من الصراع وعقود من القمع."
سوسن أبو زين الدين، المديرة التنفيذية لمدنية.
"البيت السوري، الذي يمثل وطناً لنا في لندن بعيداً عن الوطن، هو ذو أهمية بالغة. لقد شهدنا العديد من الجرائم بأم أعيننا، وظننا أننا لن ننجو منها. وقد دفنّا بأيدينا أصدقاء وأحبة لنا، وهُجرنا من منازلنا. ولكن بالرغم من كل ما مر بنا، صدمتنا كارثة الزلزال. والأمر مختلف الآن لأننا بعيدون عن عائلاتنا وأحبابنا. الأمر مختلف أيضاُ لأننا نحن السوريين تُركنا مرة أخرى وحدنا، حتى في هذه الكارثة الطبيعية."
وعد الخطيب، ناشطة سورية وصانعة أفلام وشريكة مؤسسة لمنظمة من أجل سما.
تعليقات