تعزيز الحوار الوطني حول العملية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤
مبادرة من مدنيّة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري
نظرة عامة على المشروع
أُطلق مشروع الحوار الوطني مطلع عام ٢٠٢٤، وجمع بين فاعلين مدنيين سوريين من مختلف الانتماءات السياسية والمناطق الجغرافية، بهدف الانخراط في نقاشات جدّية حول مستقبل سوريا. ومن خلال ١٣ ورشة عمل محلية حضورية وعدد من الجلسات الحوارية الافتراضية، تناول المشاركون المحاور الأساسية للانتقال السياسي، وهي: تشكيل هيئة حكم انتقالي، الإصلاح الدستوري، والانتخابات الوطنية.
ورغم أن النقاشات عكست حالة الإحباط الشعبي الواسعة من جمود العملية السياسية، إلا أنها أسفرت أيضاً عن رؤى واقعية متجذرة محلياً لمسار وطني قابل للتنفيذ. في جوهره، سعى المشروع إلى تقديم مقاربة سورية خالصة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، ترتكز على واقع السوريين وتطلعاتهم وأولوياتهم، بعيداً عن الأطر المفروضة من الخارج.
أهداف المشروع
انطلقت هذه المبادرة من هدف رئيسي يتمثل في بلورة رؤية مدنية جامعة للانتقال السياسي في سوريا، تعبّر عن التطلعات المتنوعة للسوريين نحو الحرية والعدالة والديمقراطية. وقد هدفت إلى:
- إتاحة مساحة لحوار موضوعي وشفاف بين السوريين من مختلف المناطق والانتماءات السياسية؛
- استعادة الفاعلية المدنية من خلال ربط العملية السياسية بالواقع السوري بدلاً من الأجندات الخارجية؛
- تحديد نقاط الالتقاء، مع الاعتراف بوجود اختلافات، حول المحاور الرئيسية لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤؛
- طرح مسارات بديلة وعملية تضمن عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة للجميع.
ما أنجزناه في عام ٢٢٥٤
بين شهري أيار/مايو وآب/أغسطس ٢٠٢٤، نسّقت مدنيّة سلسلة من ١٣ ورشة حوارية محلية في سوريا ودول الجوار، شملت كلاً من السويداء، دمشق، حلب، الرقة، إدلب، وبعض مناطق الشتات السوري. جمعت كل ورشة ما بين ١٥ إلى ٢٠ من الفاعلين المدنيين والسياسيين في جلسات حوارية مكثفة امتدت ليومين، وتركزت حول الركائز الأساسية للانتقال السياسي:
- الجمود السياسي وإمكانيات كسر الانسداد القائم
- شكل ووظيفة هيئة الحكم الانتقالي
- آفاق الإصلاح الدستوري
- الشروط المسبقة لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة
شارك في الحوارات قادة منظمات مجتمع مدني، ونشطاء مستقلون، وخبراء قانونيون، ومنظمون مجتمعيون، دون مشاركة أي جهات عسكرية أو سلطات حاكمة. أشرف على تيسير الحوارات فريق استشاري سوري بدعم من شركاء محليين.
وقد جُمعت مخرجات الحوارات من مختلف المناطق، وتم تحليلها في تقرير شامل عُرض خلال مؤتمر مدنيّة السنوي في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٤. وتوفر هذه المخرجات نظرة نادرة على وجهات نظر الفاعلين المدنيين السوريين من مختلف المناطق، وتشكّل مرجعاً هاماً للجهود المستقبلية في مجالات المناصرة وصنع السياسات والتنسيق المدني الأوسع.
اكتشفوا مخرجات المرحلة الحوارية لعام ٢٠٢٤ ورؤية السوريين لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤.
تعليقات